الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى

الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى

DEP.BLOG

السلام عليكم،أنا عبد الرحيم 42 سنة،مهندس معماري،بعد ما دزت فحلقة "قصة الناس"، و عاودت قصتي من رحلة الإكتئاب،الوسواس القهري  و التفكير فالإنتح ار إلى الشفاء الحمد لله.بزاف د الناس كتبو لي فالخاص و بغاو يعرفو كثر.قررت نكتب هاد البوست فالمجموعة وغادي نكتب بلغة عربية باش كلشي يستافد إن شاء الله و حتا واحد ما يدوز عليه داكشي ليداز عليها،عافانا الله و إياكم.

أولا يعرف الاكتئاب بأنه اعتلال عقلي يعاني فيه الشخص من الحزن والمشاعر السلبية لفترات طويلة، أهم ما يميزه هو الانخفاض الحاد والمتسارع في المزاج والنفور من الأنشطة، كما تصادفه مشاعر القلق والتشاؤم الذي يجعل الفرد يفتقد الهدف من الحياة. لنترك الكلام العلمي جانبا، ولنتكلم عن هذا الاضطراب من وجهة نظر مريض مكتئب.

 هل هو مجرد مرض يفقد المصاب به الرغبة في الحياة وكفى؟ بالتأكيد لا، هو داء يفتك بالمريض ويأكله شيئا فشيئا إلى أن يفقده الحياة بشكل ما، تبدو الأمور بسيطة حين تقرأ أو تسمع عنه، لكن الحقيقة أنه "من برا الله الله ومن داخل يعلم الله"، ولأنه يعتبر عيبَا فالمريض في الأوساط المغربية يضطر أحيانَا إلى عدم اللجوء إلى مختص، لأن العائلة والأصدقاء سيحسبونه مختل عقلي(مصطي).

 لكن حكايتي الشخصية مع الطبيب النفسي بدأت شهر أبريل من السنة الفارطة، لم أذهب برغبتي بل اقتادني أبي إليه مرغم، وعرف الطبيب ذلك منذ البداية، لكن العلاقة بيننا بنيت بهدوء وسكينة رغم أني تجاوزت الأمر بصعوبة شديدة، في البداية حاولت بناء جدار سميك بيني وبين هذا الرجل البسيط الذي يحاول إقناعي أن آلامي الجسدية أثرت فيَ بشكل سلبي، ترك بعض الندوب في سطحي النفسي. 

الاحساس بالدونية("الحكرة" )، انعدام الرغبة في المتعة، اضطرابات النوم، اضطرابات الشهية، فقدان الطاقة، الانطواء والانسحاب والانعزال والأفكار الانتحارية كلها أعراض لهذا الاعتلال، وأنا "بلا فخمة عليكم" قد جربتها جميعها

محاولا تخفيف أثر الصدمة علي، راح معالجي النفسي يقنعني بأني جميل القلب والروح، وأني قوي سأتجاوز الأمر في غضون شهور، وأني إنسان ناجح وعلاقاتي الاجتماعية جيدة، وأن وعيي بما أعانيه سيجعل الأمر هينا، ثم انتهى إلى حاجتي لتعاطي بعض العقاقير المساعدة(فانيد-ألبراز وكزاناكس..)، للخروج من هذه الأزمة العابرة!

  وبدأت الرحلة، استجبت لنصائح الدكتور والتزمت بتناول الأدوية بعناية فائقة، مع محاولة لترويض العقل على استيعاب أني لست مريض, فقط آلياتي العصبية تحتاج بعض المساعدة لتعمل بشكل جيد. لكني لم أملك شجاعة الاعتراف بداء نفسي، لم أتحدث عن مرضي مع أحد، حتى أقرب المقربين مني، ورغم أن والدتي تعرف أن الأدوية التي أتعاطاها هي لعلاج الاكتئاب والقلق، إلا أنها لم تتحدث عن الأمر وأنا ناسبني ذلك جدا.

  بعد اصابتي بهذا الاعتلال تغيرت الكثير من الأمور، يمكن أن تتلمسوا ذلك في علاقاتي التي حاولت انهاءها بشكل أو بآخر، التجمعات العائلية التي كنت أتوق لها كيف صرت أتهرب منها بكل ما بقي في من قوة، لقد تحولت من شخص اجتماعي يشارك في الحياة بصخب، الى عجوز يهرب من كل ما يربط الأموات بالحياة، انسحبت بصمت من حياة كنت سابقا أريدها بشدة.

 لا تبدو الأمور من هنا كما تبدو من هناك، ان كنت ترى أنني مجرد مصاب باكتئاب لا تعرف عنه غير أن صاحبه مر بظروف فأحزنته وأنه ضعيف الايمان بالله، فأنت مخطئ بلا شك، أنا يا صديقي جثة تعيش الفصول الأربعة في خمس دقائق، شخص فقد كل ما يملكه في ثوانٍ، أنا كل المحزونين في أرض الله الواسعة، متشرد نازح لاجئ لبلد فيه كل شيء إلا الحياة الطبيعية.

 ثم يأتيني صديق مقرب يشكو غيابي، وأخر يلوم إهمالي وعدم الرد على الهاتف، وصديق يتذمر من تأجيلي للقاء كان سيجمعنا، وأختي تغضب لأني لا ألتزم ببرنامج الاستيقاظ المنتظم، ويتوغّر صدر خالي لعدم التزامي بالزيارة، وأطرد من العمل، وأمنع من حضور دروس مهنية لأني متهاون في الحضور.

 المخفيُ في أعماقنا لا أحد يعلمه، حين تعتذر عن لقاء سيطالبونك بالعذر المقنع، ستضطر إما للكذب أو للصدق، وكلاهما سيء، أنا كنت أفضل الكذب في بعض الأحيان وكان يجدي، أما الصدق فما عرضني له من سخرية واستهزاء لا يمكنك أن تتصوره، لا أحد سيفهم أنك تعتذر عن لقاءه لأن مزاجك سيء، أو لأنك لم تأخذ حبة ألبراز وتحس بضياع، أو لأنك تحس بانقباض صدرك أو ضيق في التنفس، أو لأنك حزين لأن بطل الفيلم الذي شاهدته البارحة مات في النهاية.. ومالانهاية من الأحداث التي تحزنك ولا تعني شيئا للآخرين مهما وكيفما كانت درجة قربهم منك.

 الاحساس بالدونية، انعدام الرغبة في المتعة، اضطرابات النوم، اضطرابات الشهية، فقدان الطاقة، الانطواء والانسحاب والانعزال والأفكار الانتحارية كلها أعراض لهذا الاعتلال، وأنا "بلا فخامة عليكم" قد جربتها جميعها، ليست بالخطيرة ولا المقلقة تمر بخفة وبساطة في أغلب الأحيان، اللهم إن نجحت تجربة الانتحار، حينها يمكن أن أطلعك على بعض التعليقات التي ستقال عنك؛ المنتحر كافر، لا يجوز الترحم على المنتحر، أعوذ بالله ناس لا يؤمنون بالله وغيرها الكثير.

 حين تصاب بالاكتئاب لن يهتم أحد، لكنك حين تنتحر سيهتم الجميع، سيجدون لك المبررات والعواقب والنتائج، سيدققون حينها في كلمات قلتها، ونظرات نظرتها، وحروفك التي كتبتها، سيعلمون يوم دفنك أنك كنت تحضر جلسات أسبوعية مع المعالج النفسي، وأنك كنت تتعاطى مضادات اكتئاب، سيعرفون عنك الكثير ولكن مع الأسف في الوقت المتأخر.

المهم بدون إطالة،في يوم بارد في فصل الشتاء،أتابع برنامج على الجزيرة،فأتفاجئ بمحتوى يتحدث عن عشبة طبيعية لعلاج الإكتئاب،اضطرابات النوم، اضطرابات الشهية، فقدان الطاقة، الانطواء والانسحاب والانعزال والأفكار الانتحارية!!تسمى بعشبة القديسين،والغريب في الأمر هو أن طبيب أخطائي نفسي إنجليزي الجنسية بالبرنامج،يحكي عن مستخلص هذه العشبة بالمغرب!كانت عبوة المستخلص مخفية تفاديا للدعاية.لكن و بعد بحث معمق بالأنترنيت.وصلت الشركة المُنِتجة للعلاج .بالفعل تواصلت معهم،شرحو لي طريقة الإستعمال،بعد 48 ساعة توصلت بالعلاج،بالفعل بدأت باستعماله،في أول إستعمال شعرت براحة شديدة،حثى أني نسيت معنى هذا الإحساس لسنوات،وعكس تلك العقاقير المسكنة اللحظية،والتى سببت لي مشاكل كضعف الإنتصاب،الإرتخاء و سرعة القذف،(للعلم،بالنسبة للنساء يسبب لهم العقم أو تأخر في الإنجاب)فهذا علاج طبيعي ليس له أضرار جانبية و فعاليته دائمة.في اليوم الثالت من الإستعمال،بدأت تختفي أعراض الخوف و الوسواس القهري،أحسست بتوازن نفسي وبدأت أقلع عن التدخين(قبل كنت كانكمي جوج باكيات).بعد أسبوع أصبحت لا أخشى التكلم و أشارك في النقاشات العائلية،ألتقيت أصدقائي المقربين الذين طالت عزلتي عنهم.الحمد لله حاليا رجعت لعملي،بفضل صديق لي،أوجه له شكري و تحياتي،أنا متأكد أنه يقرأ هذة السطور..

سمحو لي طولت عليكم،لكن كان خصني نشرح التفاصيل،كيف طلبو لي الإخوان فالتعاليق و فالخاص.لي بغا يقلب على العلاج فالأنترنيت نوصيه راه كاين فهاد العشبة المزور و المغشوش،ياخدها من بلاصا موثوقة.ولي بغا ياخدها  منين خديتها أنا،خليت لكم الرابط لتحت.


الله يجيب الشفا للجميع